محمد جواد مغنية
553
في ظلال الصحيفة السجادية
وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الرّحمن الرّحيم ، العليم الحكيم ؛ وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، السّميع البصير ، القديم الخبير ، وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الكريم الأكرم ، الدّائم الأدوم . وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الأوّل قبل كلّ أحد ، والآخر بعد كلّ عدد ؛ وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الدّاني في علوّه ، والعالي في دنوّه . وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، ذو البهاء والمجد ، والكبرياء والحمد ؛ وأنت اللّه لا إله إلّا أنت ، الّذي أنشأت الأشياء من غير سنخ ، وصوّرت ما صوّرت من غير مثال ، وابتدعت المبتدعات بلا احتذآء . ( الأحد المتوحّد الفرد المتفرّد ) للّه سبحانه الوحدة التّامة الكاملة من كلّ وجه ، وفي جميع الصّفات الذّاتية . وفي أصول الكافي : « إنّ الإمام السّجاد سئل عن التّوحيد ؟ فقال ؛ إنّ اللّه تعالى علم أنّه يكون في آخر الزّمان أقوام متعمقون ، فأنزل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » والآيات من سورة الحديد إلى قوله : عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ « 2 » ، فمن رام وراء ذلك فقد هلك » « 3 » . ( المتكرّم ) هو الكريم مع نوع من المبالغة ( المتعظّم . . . المتكبّر ) التّعظم ، والكبرياء صفتا مدح للّه ، وذم في غيره لأنّهما ذاتيتان لعلوه ، وجلاله ، وعزته ، وكماله . وفي الحديث القدسي : « الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، من نازعني واحدا منهما ألقيته في النّار » « 4 » .
--> ( 1 ) الإخلاص : 1 . ( 2 ) الحديد : 6 . ( 3 ) انظر ، الكافي : 1 / 91 ح 3 ، توحيد الصّدوق : 283 ح 2 ، بحار الأنوار : 64 / 372 ، تفسير الميزان : 19 / 147 . ( 4 ) انظر ، التّرغيب والتّرهيب : 3 / 563 ح 14 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1397 ح 4174 ، إعانة -